الخطيب البغدادي
31
تاريخ بغداد
الحديث ، والموصوفين بجمعه وحفظه ، والاتقان له ، مع الثقة والصدق والورع والزهد ، واستقضى على سمرقند فأبى ، فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة ، ثم استعفى فأعفى ، وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل ، يضرب به المثل في الديانة ، والحلم والرزانة ، والاجتهاد والعبادة ، والتقلل والزهادة ، وصنف المسند والتفسير والجامع ، وحدث عن يزيد بن هارون وعبد الله بن موسى ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، ويعلى بن عبيد ، وجعفر بن عون ، ويحيى بن حسان التنيسي ، وأبي المغيرة الحمصي ، والحكم بن نافع البهراني ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وسعيد بن عامر ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وأحمد بن إسحاق الحضرمي ، وأشهل بن حاتم ، وأبي بكر الحنفي وزكريا بن عدي ، ومحمد بن المبارك الصوري ، وأبي صالح كاتب الليث بن سعد ، وغيرهم من أهل العراق ، والشام ، ومصر . روى عنه بندار بن بشار ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، ورجاء بن مرجي الحافظ ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو عيسى الترمذي ، وجعفر بن محمد الفريابي . وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها صالح بن محمد المعروف بجزرة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج . وروى عنه أيضا محمد بن عبد الله الحضرمي مطين ، وأراه سمع منه ببغداد ، وبالكوفة . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، حدثنا يحيى بن يحيى الخراساني - من كتابه - قال عبد الله : قال أبي : وكان ثقة زيادة ، وأثنى عليه خيرا . قال : حدثنا حماد بن زيد عن رزيق بن دريج عن سلمة بن منصور قال : اشترى أبي غلاما كان للأحنف ، فأعتقه فأدركته شيخا فكان يحدثنا أن عامة وصية الأحنف بالليل وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع أصبعه عليه فيقول : حسن يا أحينف ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا يعني كذا وكذا ؟ كذا رواه لنا التميمي ، وفي رواية غيره رزيق بن ذريح ، وهو الصواب .